كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
17
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ « 1 » ، ثم لا يخفى أنّ الإنسان ميت وحياته بالعلم والمعرفة . فالعلم يحيي نفوسا قطّ ما عرفت * من قبل ما الفرق بين الصدق والمين العلم نور يستدلّ به * على الحقايق مثل النور في العين وربّما ينسب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * وأبدانهم قبل القبور قبور وإنّ امرءا لم يحيى بالعلم ميّت * وليس له حتّى النشور نشور وعن بعض اليونانيين : كما أنّ البدن الخالي عن النفس يفوح منه نتن الجيف ، فكذلك النفس الخالية عن العلم والأدب ، فالحياة الحقيقية الدائمة للنفس الإنسانية إنّما هي بالعلم والمعرفة وإليه إشارات كثيرة في الكتاب العزيز . كقوله تعالى : لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ « 2 » ، وقوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ « 3 » ، أي ظلمات الجهالة والضلالة . وقوله تعالى : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ « 4 » ، وقوله تعالى : وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ « 5 » - يعني قبور الأجسام الناسوتيّة .
--> ( 1 ) العلق : 1 - 5 . ( 2 ) يس : 70 . ( 3 ) الأنعام : 122 . ( 4 ) الأعراف : 179 . ( 5 ) فاطر : 22 .